موقع فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن تركي الخثلان » الأخبار » فتاوى


عنوان الفتوى إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها
رقم الفتوى 84
الخميس 14-09-1430 هـ 01:51 صباحا

السؤال

   
  عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:


"لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا"



قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ


قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا".



أخرجه ابن ماجه (2/1418 ، رقم 4245) ، والروياني (1/425 ، رقم 651) . وأخرجه أيضًا: الطبراني في الأوسط (5/46 ، رقم 4632) ، وفي الصغير (1/396 ، رقم 662) ، والديلمي (5/131 ، رقم 7715) وصححه الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" (3/178).

السؤال : ظاهر الحديث أن هذا الذنب محبط للعمل ونحن نعلم أن المحبط للعمل هو الشرك فقط ، فما الصواب في معنى الحديث جزاكم الله خيرا ؟؟
 
 


 

الجواب:

هذا الحديث صححه بعض العلماء وضعفه آخرون ، وقد تفرد به ابن ماجه من بين أصحاب الكتب الستة ، وفي سنده عقبة بن علقمة ،وعقبة بن علقمة المعافري قال عنه ابن معين : لا بأس به ، وقال ابن حبان : يعتبر بحديثه ، وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه ، وقال ابن عدي : روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد ، ولا يروى الحديث إلا بهذا الإسناد كما أشار إليه الدار قطني ، فهو غريب والغريب مظنة الضعف ، وقد تفرد به
و في متن الحديث فيه نكارة ،فإن الله تعالى قد أخبر بان الحسنات يذهبن السيئات ( إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين) وظاهر هذا الحديث أن هؤلاء قوم  أهل صلاة وقيام ليل، ويجعلها الله هباء منثورا ، ومثل هذا الوعيد إنما ورد في حق الكافرين كما قال تعالى : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً"
ولهذا فالأقرب – والله أعلم – أن هذا الحديث غير ثابت ، للغرابة في إسناده والنكارة في متنه والله تعالى أعلم